الرئيسية تاريخ آل الشواف العقيد الركن عبد الوهاب الشواف
العقيد الركن عبد الوهاب الشواف صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
الأقسام الرئيسية - تاريخ آل الشواف

 

هو العقيد الركن عبد الوهاب بن عبد الملك بن طه بن عبد الرزاق بن محمد بن علي بن حسين بن أحمد بن مصطفى بن محمد بن أحمد الشواف الكبيسي .

ولد عبد الوهاب الشواف عام 1916م ولما كبر دخل الكلية العسكرية ببغداد عام 1936-1937م ثم تخرج فيها وتقلد عدة مناصب عسكرية وشارك مع جماعة الضباط الأحرار في الإطاحة بالنظام الملكي (رئيس الوزراء الذي تولى الحكم بعد ثورة 14 تموز عام 1958م) وكان من المعارضين لقتل الملك ، ثم انتفض في ثورة الموصل عام 1959م التي سميت فيما بعد بـ (ثورة الشواف) وهي الثورة القومية الوحدوية التي خطط لها مع رفاقه من الضباط من بينهم ناظم الطبقجلي ورفعت الحاج سري رحمهم الله جميعاً. 

إن ثورة الشواف امتداد لثورة 14 تموز 1958م، وتعديل لمسيرتها التي أستطاع عبد الكريم قاسم بتأييد من الحزب الشيوعي العراقي الخروج عن مبادئها وذلك من خلال سيطرته على مقاليد الحكم وحصر كافة الصلاحيات الهامة بالمناصب التي كان يشغلها وهي منصب القائد العام للقوات المسلحة، ورئاسة الوزراء ووزير الدفاع، وعمل على محاربة الأحزاب القومية والمعارضين لحكمه، وأرسل قادة الضباط إلى السجن، وأخذت توجه إليهم التهم المنوعة مثل( خائن، متآمر، عدو الشعب).

كانت ثورة 14 تموز 1958م، ناجحة وقضت على الحكم الملكي في العراق بسهولة ويسر للظروف التي أحاطتها، لهذا أعتقد الكثير من الضباط بأن القيام بثورة ضد النظام والإطاحة به أمر سهل وميسور ومضمون العواقب بالقياس إلى انقلاب تموز 1958، ونتيجة ذلك أنظمت مجموعات كبيرة من الضباط إلى تنظيم الضباط الأحرار وأبدت استعدادها التام للمساهمة في الإطاحة بعبد الكريم قاسم.

كان في الحركة من منتسبي الجيش وكان فيها من جهة أخرى من التردد أكثر مما كان فيها من الإقدام. وفشلت في حينها الحركة لعدم دراسة طبيعة الظروف المحيطة في وقتها.

 

 نص بيان العقيد عبد الوهاب الشواف الانقلابي :

 

 "أيها المواطنون :

 عندما أعلن جيشكم الباسل ثورته الجبارة في صبيحة 14 تموز الخالد ، عندها حطم الاستعمار وعملائه ، وقضى على النظام الملكي ، وأقام بمؤازرتكم وتأييدكم النظام الجمهوري الخالد ، عندما فعل جيشكم ذلك كله ، لم يدر بخلده ، ولا بخلدكم ، أن يحل طاغية مجنون محل طاغية مستبد ، وتزول طبقة استغلالية بشعة ، ليحل محلها فئة غوغائية ، تعيث بالبلاد والنظام و القانون فساداً ويُستبدل مسؤولون وطنيون بآخرين يعتنقون مذهباً سياسياً ، لا يمت لهذه البلاد العربية الإسلامية العراقية بمصلحة . أجل لم يدر بخلد جيشكم الباسل ولا بخلدكم أنتم أيها المواطنون الأباة ، وقد انصرم على قيام ثورتكم الخالدة ثمانية أشهر ، ولم تكن بلادكم ، الوفيرة الخيرات ، إلا مسرحاً للفوضى ، والبطالة ، فيتحطم اقتصادها الوطني ، وتتعطل مشاريعها العمرانية ، وتنتزع الثقة من النفوس ، ويختفي النقد من الأسواق ، وتعيث بالبلاد مقابل ذلك فئة ضالة باغية لا دين لها ،ولا ضمير ، تخلق لها صنماً به لوثة في عقله وتعبده ، ولا تخشى الله وتنادي به رباً للعالمين ، وتُسخر موارد الدولة لتخلق منه زعيماً أوحداً ،ومنقذاً أعظم .

هذا الزعيم ، الذي خان ثورة 14 تموز ، وعاث بمبادئها ، وأهدافها ، ونكث بالعهد ، وغدر بإخوانه الضباط الأحرار ، ونكل بهم ، وأبعد أعضاء مجلس الثورة الأشاوس ليحل محلهم زمرة انتهازية رعناء ، وقادته شهواته العارمة الى تصدر الزعامة ، وأعتمد على فئة تدين بعقيدة سياسية معينة لا تملك من رصيد التأييد الشعبي  غير التضليل ، والهتافات الغوغائية ، والمظاهرات ، وغير الزبد الذي يذهب جفاء ، وركب رأسه وأعلنها دكتاتورية غوغائية ، فنحى زعماء الثورة عن المسؤولية ،وأطلق للإذاعة والصحف عنان الفوضى ، تخاصم جميع الدول ، وتشنها حرباً عدوانية على الجمهورية العربية المتحدة ، التي جازفت بكيانها من أجل نجاح الثورة ، ودعم كيانها وكيان الجمهورية ، وأستهتر بدستور جمهوريتنا المؤقت ، وسلب مجلس السيادة المؤقت كل مسؤولياته الدستورية ، وأحتكرها لنفسه ، وأعلنها حرباً شعواء على الجهات الوطنية ، والعناصر القومية المخلصة فزج في المعتقلات آلافاً من المواطنين الأبرياء بما لم يسبق له مثيل حتى مع الطاغية [ نوري السعيد ] ولا المجرم [ عبد الإله ] ، ولم يجرأ على فعلته الإجرامية أحد ،وأنحرف منفذاً أوامر الجهات الغوغائية عن أغلى وأثمن ما يعتز به العراقيون عرباً وأكراداً ، ألا وهو السير بسفينة البلاد الى التضامن مع سائر البلاد العربية المتحررة ، وأعلنها حرباً شعواء على الأمة العربية ، لدرجة أن صار الهتاف بسقوط القومية العربية شعاراً له ولزمرته الباغية الفاجرة ، وسلك في سياسته الخارجية مسلكاً وعراً ، فلم يتقيد بمبادئ الثورة التي ترى من سياسة الحياد الإيجابي شعاراً لا يمكن الانحراف عنه . لهذه  الأسباب كلها ، أيها المواطنون الأباة في شتى أنحاء جمهوريتنا الخالدة ، عزمنا باسم العلي القدير ، بعد اتفاقنا مع أخينا الزعيم الركن [ ناظم الطبقجلي ] ،قائد الفرقة الثانية ، ومع كافة الضباط الأحرار في جيشكم الباسل ، وبعد مشاوراتنا مع سائر العناصر السياسية المخلصة عزمنا في هذه اللحظة الحاسمة من تاريخ جمهوريتنا ، على تحرير وطننا الحبيب من الاستعباد والاستبداد ، وتخليصه من الفوضى ، معلنين لكافة المواطنين ، عرباً وأكراداً ،وسائر القوميات العراقية الأخرى التي يتألف من مجموعها شعبنا العراقي ، الأبي الكريم إننا المحافظون على العهد  متمسكون بأهداف ثورة 14 تموز الخالدة ، مراعون مبادئ دستور جمهوريتنا الفتية ، نصاً وروحاً  عاملون على حسن تنفيذ وتطبيق قانون الإصلاح الزراعي ، وتطبيق سياسة اقتصادية اشتراكية ديمقراطية ، تعاونية ، ونطالب بحزم وإصرار تنحي الطاغية المجنون وزمرته الانتهازية الرعناء عن الحكم فوراً ، والقضاء على السياسة الغوغائية ، التي أخذت تمارسها فئة ضالة من شعبنا ، لكي يسود النظام وحكم القانون في أرجاء وطننا الحبيب ، ونعلن في هذه اللحظة التاريخية للعالم أجمع ، أن سياستنا الخارجية منبثقة من مصالح شعبنا وأمتنا ، وإننا إذ نتبنى سياسة الحياد الإيجابي الدقيق إزاء الدول الأخرى ، نصادق من يصادقنا ، ونعادي من يعادينا ، نعلن باسم الشعب العراقي ،أننا سنحافظ على التزاماتنا الدولية بوصفنا عضواً في الأمم المتحدة ، ونعتز بصداقة البلاد التي أدت لنا ولأمتنا العربية أجل العون في محنتها الماضية ، ومن تلك البلاد الاتحاد السوفيتي وسائر البلدان الاشتراكية ، والى جانب هذا ، نعلن بإصرار تمسكنا باتفاقاتنا النفطية مع الشركات الأجنبية مراعين في ذلك مصالح اقتصادنا ، وحقوقنا الشرعية ، وسنضمن بحزم سير أعمال الشركات النفطية ، بكل حرية . ويسرنا أن نفتح صفحة جديدة من الصداقة القائمة على أساس الند للند ، مع كل دولة ، ونود أن نوضح بجلاء أن أي تدخل خارجي في شؤوننا الداخلية من أي دولة كانت ، في هذه الفترة التي تسبق قيام مجلس السيادة بمسئوليته الدستورية ، ليؤلف وزارة شرعية في العاصمة بغداد ، بالتعاون مع مجلس قيادة الثورة ، فأن هذا التدخل يعتبر ماساً باستقلال وسيادة جمهوريتنا ، ويؤدي ذلك إلى أوخم العواقب .

أيها المواطنون :

إننا ، إلى أن يستجيب عبد الكريم قاسم ، فينصاع للحق ، ويتنحى عن الحكم فوراً ، والى أن يمارس مجلس السيادة سلطاته ، ليؤلف وزارة بالتعاون مع مجلس قيادة الثورة ، قد أخذنا على عاتقنا  بعد الاتكال على الله ، مسؤولية إدارة البلاد ، طالبين من إخواننا المواطنين الكرام ، شد أزرنا وعوننا ، بالإخلاد إلى الهدوء والسكينة ، دون أن يلزمونا إلى اتخاذ تدابير من شأنها الأضرار بالممتلكات ، أو إلى سفك الدماء ، وليكن كافة أبناء الشعب مطمئنين إلى إننا سنكون عند حسن ظنهم بتولي المطالبة بتحقيق أمانيهم .

 ونحذر في الوقت ذاته العناصر الهدامة من أننا سنأخذهم بالشدة ،  إن عرضوا حياة المواطنين وحياة الأجانب ، وممتلكاتهم للخطر ، وليعلم الجميع أن حركتنا الوطنية تستوي عندها جميع الفئات والهيئات ، وأنها تحفظ لهم حقوقهم في الحرية إن لم يتجاوزا حدود القانون المرسوم ، والله ولي التوفيق "

                                                          العقيد الركن عبد الوهاب الشواف

                                                                                      قائد الثورة

                                                                                       آذار 1959

أين دفنت جثة الشواف عبد الوهاب ؟!
الكثير من الكتب والبحوث و المقالات تناولت بإسهاب تفاصيل ثورة الشواف التي حدثت في الموصل عام 1959 وما اّلت اليه من احداث دامية وماّس كبيرة لم تزل الاجيال تتناقلها حتى يومنا هذا لكننا لم نجد باحثا ومؤرخا يشير الى مصير جثة قائد الثورة عبد الوهاب الشواف. هل دفنت في الموصل الحدباء؟ هل تركت في العراء.. أم ألقيت في النهر كما حدث ل(عبد الكريم قاسم) . أم أحترقت وتفحمت ثم صارت أشلاء كما هو الحال ب(عبد السلام محمد عارف) ؟
التكريتي عبد الرحمن يكشف في مذكراته ولاول مرة عن هذا السر الذي ظل لغزا محيرا للباحثين
حكاية أربعة وأربعين عاما من عمر ثورة الشواف أو(أنتفاضة الموصل) كما أصطلح عليه بعض من الباحثين..
يقول المرحوم التكريتي في مذكراته .. بتاريخ 15 كانون الأول 1977 التقيت بالعميد يونس معروف الدوري بعد انقطاع طويل...

كان اللقاء مفعما بالشوق والمودة والألفة والمحبة والعتاب ثم دار الحديث فيه عن مشقة الإعداد والتأليف الذي لا يعرفه الا مكابدوه وحين سردي لمعاناتي متاعبي بادرني العميد يونس بالسؤال ..
هل كتبت شيئا عن ثورة الشواف ؟!...أجبته.. في اوراقي وقائع وحقائق ومشاهدات
ثم عاد فسأل ..هل تعرف مصير جثته مثلا؟
فأجبته ..لم أسمع أو أقر ما يشير الى ذلك ..
و هنا سكت قليلا ثم قال..
أسمع يا أبا زهير ...سأحدثك حديثا وأكشف لك سرا بقيت طيلة ثما نية عشر عاما حريصا على كتمانه ... أنت تعرف أني كنت ابانها برتبة (رئيس) - نقيب حاليا- وومنسوبا الى مديرية الاستخبارات العسكرية...فبعد أن قتل الشواف و حدث ما حدث نقل جثمانه سرا من الموصل ليودع في غرفة التشريح العائدة الى مستشفى الرشيد العسكري ..
أستدعاني العقيد (رفعت الحاج سري) مدير الاستخبارات العسكرية وطلب مني الذهاب الى المستشفى المذكور للتأكد من ان الجثمان يعود فعلا الى المرحوم .. ولأني لم ألتقِ بالشواف قبل ثورته ولا أعرف حتى ملامحه فقد أستعنت بالعميد الركن عبد الكريم محمد اّمر اللواء التاسع عشر.. وضابطاً اّخر كان يعمل بامرة المرحوم ..
و حين شاهداه اكدا لي انه الشواف بعينه ... كان عاري الصدر و قد أستقرت فيه رصاصة وثمة جروح بسيطة في مرفقيه ولا تظهر عليه اّثار تشويه أو (سحل)....
بعد مشاهدته وتشخيصه عدت الى مديرية الاستخبارات العسكرية وأشعرت العقيد رفعت الحاج سري بذلك..وفي المساء طلبني العقيد الركن طه الشيخ احمد مدير شعبة الخطط ليبلغني بامر صادر من الزعيم عبد الكريم قاسم وهذا نصه....
يدفن الشواف قرب المقبرة الانكليزية الكائنة في الباب الجنوبي لمعسكر الرشيد حين يحل المساء على ان تعصب عيون الجنود الذين يحفرون قبره بدءا من لحظة اركابهم بالسيارة حتى وصولهم الى موقع القبر ثم يعاد عصب عيونهم بعد انتهائهم من الحفر ولحين إيصالهم الى وحدتهم...والغاية من كل هذا ان لا يعرفوا موضع ومكان القبر.. ففي معرفته قد (ينبش) فيخرجوا جثته فـ (يسحل)..
نفذت امر الزعيم و بقيت في المستشفى بانتظار حلول المساء لدفنه وقبل ان انقل جثمانه استدعاني العقيد الركن طه الشيخ احمد ليبلغني بأمر ثان صادر من الزعيم الركن عبد الكريم قاسم ينص علىدفنه هذه المرة في مقبرة الغزالي على ان ينقل الجثمان بسيارة اجرة بعد ان ارتدي ملابس عسكرية وبصحبة مساعد المستشفى .. وحين انتصف الليل توجهت الى مقبرة الغزالي فحفرت قبرا فيها وبعد ان اتممت الحفر قاربت الساعة الرابعة صباحا فذهبت الى مستشفى الرشيد العسكري بسيارة اجرة لنقل الجثمان ودفنه وحين وصلت هناك اشعرني الطبيب سامي يحيي معاون اّمر المستشفى بأن الادارة دفنت الشواف ..

عدت إلى وزارة الدفاع صباحا فأشعرت العقيد الركن طه الشيخ احمد بذلك لكنه انتفض غاضبا وقال:
اذهب واخرج الجثة من القبر واعدها إلى المستشفى وهذه الليلة أدفنها في مقبرة الغزالي ..
خرجت من دائرته وتوجهت الى المستشفى ثم استعنت بمن يمكنني من إخراج جثته وإعادتها إلى غرفة التشريح في المستشفى
عدت الى العقيد الركن طه الشيخ احمد و أخبرته بإجراءاتي فقال لي:
هذه الليلة تدفنه في مقبرة الغزالي أنت ومساعد المستشفى تنفيذا لأمر الزعيم وسأشعرك بالوقت المحدد لدفنه .. ثم تسلمت من الحاكم العسكري العام الزعيم الركن أحمد صالح العبيدي ورقة مكتوبا عليها.. (يسمح بدفن الجثة) ودون أن يشير إلى صاحب الجثة والذي هو - الشواف - طبعا.. بعدأنتصاف الليل بساعتين أشعرني العقيد طه الشيخ احمد بالشروع في دفن جثة الشواف وهددني بأقسى العقوبات إن تقاعست عن العمل أو علم احد بمكان القبر ...
استأجرت سيارة أجرة وحين وصلت المستشفى وجدت المساعد بانتظاري ..استلمت ورقة وكتبت عليها (العقيد الركن عبد الوهاب الشواف) ثم أخذت قنينة فارغة .. وضعت الجثمان على سيارة الاجرة وعند أقترابي من الباب الشمالي لمعسكر الرشيد أوقفني حراسها لكنهم سمحوا لي بالمرور بعد أن عرفني اّمرهم وبعد أن أكدت له أن الجثمان يعود لمراسلي .. واصلنا المسير حتى بلغنا مكانا يقرب من السفارة الأمريكية .. (مقر قيادة الدفاع الجوي) حاليا فاعترضتنا مجموعة طلبوا هويتي فأعطيتهم أياها.. ثم استفهموا عن الجثة وسبب نقلها في هذا الوقت من الليل؟
أكدت لهم انها لمراسلي وقد لازمني سنوات طويلة وان محبتي له واعتزازي به يدعوني بل ويلزمني نقل جثمانه ولعل حرصي على إيصاله إلى مثواه ومواراته بعض من الوفاء له..أخيرا اقتنعوا بعد حديث طويل بالسماح لي المرور وفي ساحة التحرير اعترضتني مفرزة أخرى من المقاومة الشعبية ودار بيننا نفس الحديث ثم استطعت التخلص منهم ...
وصلنا مقبرة الغزالي قبل اطلالة الفجر ووضعنا الجثمان داخل القبر المحفور ثم أخرجت الورقة التي كتبت عليها اسم الشواف فوضعتها داخل القنينة وأغلقت فوهتها بفلينة لتجد مكانها جانبا من الجثمان وواريناه ..قرأت الفاتحة على روحه الطاهرة وغادرنا المكان ...
وفي الصباح رسمت مخططا كاملا يشير الى مكان القبر وسلمته الى مدير الاستخبارات العسكرية والذي بدوره اوصله الى العقيد طه الشيخ احمد لينتهي بهذا دوري وواجبي الذي أرقني ثلاث ليال وظل سرا كتمته ثمانية عشر عاما لأجد فيك يا أبا زهير اهلا للبوح فيه...
كيف نال عبد الكريم قاسم من الشواف؟!
يقول المرحوم عبد الرحمن التكريتي في مذكراته ...
عندما أعلن عبد الوهاب الشواف من الموصل ثورته على الحكم في بغداد اتبع عبد الكريم قاسم الاسلوب التالي دعا الطيار (خالد سارة) الحضور إلى مقره وامره بالتوجه بطائرته الحربية الى الموصل ليكون فوق معسكر (ألغزالي) في وقت حدده قاسم له .. ثم يشرع بقصف مقر الشواف قصفا شديدا ومركزا في ذلك الوقت مؤكدا له ان التوقيت مهم جدا وينبغي ان يحسب حساباته اذ ان اي خطأ فيه سيفشل المحاولة برمتها للنيل منه.. قبل ان يصل خالد سارة الى معسكر الغزالي اتصل الزعيم الركن عبد الكريم قاسم بالعقيد عبد الوهاب الشواف مستفهما عن اسباب ثورته وشروطه لانهائها محاولا من كل هذا ثنيه عن مغادرة المكان قبل وصول الطيار خالد إليه .. وبالفعل فخلال المحادثة وصلت الطائرة الى مقر الشواف وشرعت بقصفه قصفا شديدا ومركزا مما سبب في اصابة الشواف بجروح نقل على اثرها المستشفى ليقتل فيها هناك ..وتفاصيل مقتله معروفة لدى الباحثين...

من المصادر :

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%A7%D9%81

http://www.alitijahalakhar.com/archive/129/media129.htm

 
جميع حقوق النشر والنسخ محفوظة © 2021 موقع آل الشواف الجيسي .
جملة! برنامج مجاني تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL.