الرئيسية تاريخ آل الشواف العلامة الفقيه المحدث الشيخ عبد السلام أفندي بن محمد سعيد الشواف النجدي
العلامة الفقيه المحدث الشيخ عبد السلام أفندي بن محمد سعيد الشواف النجدي صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
الأقسام الرئيسية - تاريخ آل الشواف

 

نسبه من كتاب المسك الأذفر في نشر مزايا القرنين الثاني عشر والثالث عشر / السيد محمود شكري الآلوسي.

الشيخ عبد السلام أفندي البغدادي الشهير شواف زاده بن سعيد الكبيسي .

هو الشيخ عبد السلام ابن الحاج محمد سعيد بن يوسف بن مصطفى ، من عنزة ، نجدي ، سكن أجداده مدينة (كبيسة) في لواء (محافظة) الأنبار (الدليم) ، ثم توطن جده بغداد واتخذ من الجانب الغربي منها سكناً ، وأمه هي السيدة فاطمة بنت محمد الشواف (أخت الشيخ عبد الرزاق بن محمد الشواف) والد الشيخ طه الشواف ، ومن هنا لحقت الشيخ عبد السلام هذه النسبة إلى آل الشواف وهم أخواله .وترجمته في :

غرائب الاغتراب 260-266 ، والدر المنثر 106 ، وأعلام الفكر الإسلامي 334 ، ولب الألباب / 1/100/ البغداديون 114 ، منتخبات لتواريخ دمشق 916 ، تاريخ الأدب العربي في العراق للعزاوي 2/144 ، وجمهرة الخطاطين البغدادي 665 .

 أسمر اللون ، طويل القامة.

سيرته :

العلامة الفقيه المحدث الشيخ عبد السلام أفندي بن محمد سعيد الشواف النجدي.

هو من أكابر علماء العراق ، ولد عام (1234) في أيام داود باشا والي العراق ، أخذ العلم من العلامة السيد أبي الثناء محمود الألوسي صاحب روح المعاني ، وعن العلامة عيسى صفاء الدين البندنيجي وأجيز منهما ، وأخذ عنه جماعة من العلماء ، منهم علي علاء الدين الألوسي والعلامة محمود شكري الألوسي وغيرهم وقد درس الشيخ عبد الكريم الصاعقة عند الشيخ عبد السلام الشواف صحيحي البخاري ومسلم ، وكان الشيخ عبد السلام زاهدا ورعا ، عمر طويلا وتوفي سنة (1318) وهو من سكان الجانب الغربي من بغداد _ جانب الكرخ _ وكان مدرسا في المدرسة القادرية ، محترما عند الولاة ، محبوبا عند جميع البغداديين على اختلاف مذاهبهم وله نفوذ ديني على أهل السنة ، ولاسيما الجانب الغربي .
ولما مات أغلقت أسواق بغداد ذلك النهار ، وكان لموته رنة حزن له رسالة في شرح الإظهار في النحو ورسالة في شرح حديث جبريل عليه السلام . إ.هـ

وهو الشيخ عبد السلام أفندي المنسوب إلى الشواف ، هو ابن الحاج سُعَيِّد – بتصغير لفظة سُعَيِّد ، وأصله من أهالي نجد كما كان يقول المترجم عن نسبه ، ولد في الكرخ سنة 1234هـ بعد تولي داود باشا ولاية بغداد بسنتين ([2]) ، وأمه أخت الحاج عبد الرزاق الشواف ، وكانيسكن أبوه محلة المشاهدة في الدرب النازل إلى قهوة عقيل على يسار النازل من مقبرة الشيخ معروف الكرخي { رَحِمَهُ الله } ، ثم انتقل أبوه إلى محلة الشيخ صندل حسب رغبة أهله ، وتبعا لانتقال خاله عبد الرزاق الشواف فملك الدار المجاورة لبيت الشواف حالا .
ثم بعد أن قرأ الشيخ عبد السلام القرآن العظيم شرع في طلب العلم على علماء عصره ، ولازم الشهاب الآلوسي فقرأ عليه العلوم العقلية والنقلية ، وبعد سفره إلى الأستانة العلية لوى عنان الطلب نحو الشيخ عيسى أفندي البندنيجي النقشبندي ، فأكب عليه وأناخ راحلة التحصيل بين يديه ، حتى أجازه بكل ما تجوز روايته وتصح له درايته ، فخرج البحر الخضم الزاخر ، وغدا بدر الفضل في أفق المفاخر ، علامة مدينة السلام وبقية علمائها الأعلام ، عمدة المدققين ، ورئيس المحققين ، الذي كان كما قيل :

· لو رآه الخليل لاتخذه نعم الخليل
· ولو أبصره سيبويه لسبب كتابه وأقبل عليه
· أو لمحه الأخفش لقر برؤية ناظره وانتعش
· أو نظره الفراء رجع من هيبته إلى الوراء
· أو لقيه ابن دقيق العيد لعد يوم لقائه يوم عيد
· أو صادفه السبكي لراح من سروره به يضحك ويبكي

وبالخلاصة كان { رَحِمَهُ الله } واسطة عقد الأفاضل ، وحلية جيد الفضائل ، له نثر يزري بالدر ويفوق الغرر ، سهل ممتنع ، عذب للمستمع ، ووعظ تصدع له القلوب ، وتخشع له الجبابرة وتذوب ، يغضب ويحب لله ، لا تأخذه لومة لائم في مولاه ، حفظ القرآن العظيم على كبر سنه ، فتراه يلهج بتلاوته في قراره وسره ، عالما متزهدا عابدا متهجدا ، لا يترك سنة من السنن ، ولا ما صح عن السلف الصالح من عملهم في الماضي من الزمن .
نصب مدرسا في المدرسة القادرية ، فكان يذهب إليها صباحا ويعود منها ظهرا ماشيا على قدميه ، حتى إذا ما كبر سنه أعد له السيد عبد الرحمن النقيب بغلة يركبها في ذهابه وإيابه ، يجيء بها الخادم إليه صباحا ويعود معه ظهرا ليأخذها إلى مستقرها ، حتى وافاه اجله المحتوم سنة 1320هـ ([3])
له مؤلفات مفيدة وتصنيفات عديدة منها " الاستظهار في شرح الإظهار " ([4]) وهو كتاب جليل ليس له في بابه مثيل ، ومنها " حاشية على شرح الاستعارة " لعبد الملك بن عصام . ومنها " شرح حديث جبريل " ومنها " شرح قسم العبادات من الوقاية " ، ومنها " كتاب في المواعظ " و " مختصر حديقة الورود في مدائح أبي الثناء شهاب الدين محمود " والذي كان ثلاثة من أدباء بغداد قد وضعوه وهم : عبدالفتاح الشواف ، وإبراهيم بكتاش ، ونعمان خير الدين الآلوسي . وله تعليقات غير ما ذكر .
وكان { رَحِمَهُ الله } قنوعا صابرا على مضض الدنيا ، فقد كان مع علو مقامه وفضله لم يحصل إلا على راتب المدرسة القادرية الذي هو مائتان وخمسون قرشا صحيحا في الشهر ، مع أن تلامذة تلامذته يأخذون الألف . ولما مات مدرس الحضرة الأعظمية السيد أحمد أفندي السمين وطلب مكانه علماء عصره طلبه هو أيضا فقر رأي الوالي إذ ذاك وهو نامق باشا ، صهر نعمان أفندي الآلوسي على كريمته ، تعيين المشار إليه ، وأمر باجتماع مجلس إدارة الولاية ليقرر تعيينه ، وممن حضر النقيب عبد الرحمن أفندي الكيلاني ، وهو عضو المجلس أيضا لهذه الغاية ، ولكنه كان غير راغب في ذلك ، وكان آنذاك الشيخ الشواف حاضرا في مقام الوالي ، فقال النقيب : يا حضرة الأفندي أيختار فراقنا – أي عن المدرسة القادرية – بعد السبعين .... إلى أخر ما قاله له من كلام الاستعطاف ، وطلب ببقائه في الحضرة القادرية ، فما كان منه إلا أن قام من دون كلام ، حياءً وخجلا صارفا النظر عنها ، فين حينذاك الشيخ محمد سعيد أفندي النقشبندي أخو النائب عبد الوهاب أفندي .
كان { رَحِمَهُ الله } مرجع أهل الحديث والتفسير ، تخرج عليه أكثر علماء بغداد إن لم أقل كلهم ، كان له ولد اسمه عزت ، مات بعد موته بسنة أو سنتين ،
كان { رَحِمَهُ الله } يضم مع تدريس الحضرة القادرية تدريس جامع السيف ، والذي راتبه منه مائة وخمسون قرشا صحيحا ، وكان خطيب جامع القمرية التي راتبه منه ليرة عثمانية ذهبا يأخذها من المتولي ، أعني مائة وثمانية قروش علاوة على راتبها من دائرة الأوقاف ، هذا كل ما كان يأخذه من الرواتب التي كان يعيل بها أهله ، وإن سبب بقاء جامع القمرية وحفظه من الانهيار والاندثار يرجع إليه { رَحِمَهُ الله }
ولما توفي { رَحِمَهُ الله } شيع جثمانه تشييعا لم يقع لغيره إلا للسيد عبد اللطيف أفندي السراوي كما يحكى ، وأودع مقره الأخير بجوار قبة الشيخ معروف الكرخي { رَحِمَهُ الله } لصق الجدار الشرقي للقبة . ([5])

[2] جاء في كتاب المسك الاذفر أنه ولد في سنة (1236 = 1820 )

[3] جاء في كتاب المسك الاذفر أنه توفي سنة ( 1318 هـ = 1900 م )

[4] أي شرح كتاب إظهار الأسرار في النحو لـ محمد بن بير علي الشهير ببيركلي المتوفى سنة 981هـ .

[5]تاريخ الأسر العلمية في بغداد ، السيد محمد سعيد الراوي البغدادي ، ص 297 ، وينظر معجم المؤلفين ، عمر كحالة ، 5 / 224

المصادر
1. من كتاب أعلام الفكر الإسلامي لأحمد تيمور باشا ص (334) .
2. تاريخ الأدب العربي في العراق لعباس العزاوي ص (145) .
3. الدر المنتثر لعلي علاء الدين الألوسي ص (106) .
4. لب الألباب لمحمد صالح السهروردي ج (1) ، ص (101) .
5. المسك الاذفر ص (132) .
6. تاريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري ليونس السامائي ص (385) .

 

المصدر : http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=22666

http://www.elbaghdadi.com/vb/showthread.php?s=2a9336be5fb6f2f4ff109b427bef3a91&p=1337084#post1337084

 
جميع حقوق النشر والنسخ محفوظة © 2021 موقع آل الشواف الجيسي .
جملة! برنامج مجاني تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL.